تواصل معنا
أدب

زليخة أبو ريشة

    تقول أبو ريشة أن "إحدى مهمات الشعر الوجودية هي إعادةُ خَلقِ اللغة، فالمادة المستَهلَكة لا تصلحُ للبناء الجديد"



الوصف

ولدت الأدبية والناقدة زليخة أبو ريشة عام 1942 في عكا، وحصلت على بكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من الجامعة الأردنية عام 1966، وعلى الماجستير من الجامعة نفسها بعنوان "أدب الأطفال في الأدب العربي الحديث" سنة 1989، كما حصلت على الدكتوراة في النقد النسوي من جامعة إكستر في بريطانيا. عملت أبو ريشة في التعليم العالي والإدارة التربوية والتحرير الصحفي وكرئيسة لمركز دراسات المرأة ومؤسسة للورّاقات للدراسات والبحوث ورئيسة تحرير لمجلة الفنون الصادرة عن وزارة الثقافة الأردنية، وهي عضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو اتحاد الكتاب العرب.

لها مجموعة دواوين شعرية منشورة هي تراشق الخفاء، وغجر الماء، وأزرق تشطره نحلة، وتراتيل الكاهنة ووصايا الريش، والبلبال: أبواب في المجد والكرى. وأعمال شعرية أخرى لم تر النور مثل "امرأةٌ شديدة الكبرياء تهجو رجلاً"، و"ديوان الذاكرة الثانية" و"لا قائل إلا المجنون" و"حديث السوسن العاشق"، معتبرة أن الشعرُ كان لها "ملاذاً آمناً من الصخبِ المجتمعيّ الذي عاشته، على ما في مقاربتِه من لوعاتٍ عظيمةٍ ينخلعُ لها القلبُ الذي كان يمشي في هواء الحريّة مشيَ رعناء". 

وحول رؤيتها الأدبية، تقول أبو ريشة أن "إحدى مهمات الشعر الوجودية هي إعادةُ خَلقِ اللغة، فالمادة المستَهلَكة لا تصلحُ للبناء الجديد، وعليه فالشعرُ في بعض آليات تكوينه ليس سوى حفرٍ عميقٍ في هذه المادة الأساسيّة، وابتكارٍ فيها يُفضي بالضرورة إلى تجديد دمها". مضيفةً أن الفن هو خلاصةٌ الارتطام الإنساني بالوجود، إنه صدى لهذا الارتطام بالحقائق الماديّة والمعنويّة، بالزمان وحركته، والمكان وموقعه من المعرفة والوجدان.

وعبرت زليخة في إحدى مقابلاتها عن شعورها بخيبة أمل تجاه المشهد الثقافي العربي وبالتحديد الأردني، قائلة "لم تعد للمثقف مهمة نضاليّة يؤديها، فهو يُحصي مخاسره من ذلك، وأقل هذه المهمات المطلوبة منه أن يستهجنَ مقتلَ أديبٍ بأيدٍ سلفيّة على خلفيةِ رأيٍ، أو تهديدَ كتاب وكاتبات أُخَر بالقتل واغتيال شخصياتهن/م". ومضيفة أن المشهد الشعري على الأقل أفضلُ حالا من المشهد النقديّ؛ إذ ما زلنا كشعراء نكتب ونكتب وننشر.. والنقد العربي يتراجع لعدم وجود أية مدارسَ نقديّة أو سجالات نقدية أو فكريّة على الساحة حول أي قضيّة، سوى ما استهلكته الحروب القائمة في الجوار من روح الثقافة، وما بددتْه من طاقة أهلها في العداوة السياسيّة.

صدر لزليخة أيضًا المجموعة القصصية في الزنزانة ودراسة اللغة الغائبة، نحو لغة غير جنسوية، وكتاب نحو نظرية في أدب الأطفال، ومجموعة من أدب الأطفال أيضًا كقصة الماستان، وآسف يا ماما، ولمن الصوت العذب، وقرن الفلفل، ويا باح يا باح. وعرف عنها إثارتها للجدل لتبنيها مجموعة من الأفكار التي تحارب القوالب المفروضة والممنوعات المجتمعية بما فيها انتقاد المؤسسة الدينية ورفض الزواج وانتقاد الإسلاموين.

بقلم أفنان أبو يحيى